تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
مستحاضة - كان مقتضياً لوجوب الغسل وتكرار الوضوء ، فالأصل المثبت للوجوب المذكور يكون مثبتاً لهما ، فيكون منافياً لأصالة عدم الأستحاضة ومعارضاً لها . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن عدم العلم باعتبار التوالي وعدمه ، بضميمة القطعين المذكورين منشأ الشك في كون المرأة المفروضة حائضاً أو مستحاضة ، وكون ما جرى منها دم الحيض أو الإستحاضة ، فيجري الأصل في نفي ما هو موضوع الأثر . وأما الثاني : فلأن أصالة عدم كون هذا الدم حيضاً تجري في نفسها ، أما بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي كما هو الحق فواضح ، وأما بناء على عدمه فلأنه لو سلمنا كون الدم من حين ما يتقاطر من الرحم عرفاً - ولو لم يخرج - متصفاً بكونه دم حيض ، إلا أنه قبل تقاطره من الرحم لا يكون متصفاً به فيستصحب ذلك فتأمل . وعلى ذلك فبناء على ثبوت القاعدة المذكورة تجري أصالة عدم الحيض ويترتب عليها ثبوت أحكام الإستحاضة له ، ومعه لا مجال لإستصحاب عدم الإستحاضة ، نعم بناء على عدم ثبوتها يتعارض الأصلان كما لا يخفى .