شرح
احتمال الأمر مع إمكان التحرك عن نفس التحريك .
وفيه : إنه لا يعتبر في حصول الطاعة في نظر العقل سوى إتيان المأمور به بجميع قيوده ، مضافاً إلى المولى ، فإعتبار لزوم التحرك عن تحريك المولى مما لم يدل عليه دليل ، وعلى فرض الشك في اعتبار ذلك ، بما أنه شك في التقييد الزائد يرجع إلى البراءة .
الثالث : إن حرمة العبادة على الحائض حرمة ذاتية ، وحينئذ فالصلاة قبل الاختبار محتملة التحريم المنجز ، فتكون فاسدة ؛ إذ المتجرئ مستحق للعقاب على ما حقق في محله ، فتكون صلاتها مبعدة ، فيمتنع التقرب بها .
وفيه : مضافاً إلى أن الأظهر كون حرمتها تشريعيةً لا ذاتية ، كما ستعرف في محله - إن الإتيان بالعبادة رجاء للمطلوبية لا يكون حراماً ، مع أنه لو تم ذلك لزم الحكم بالفساد في غير صورة المعذورية فيه لا مطلقاً كما لا يخفى ، وبما ذكرناه يظهر مدرك القولين الآخرين وضعفه .
فتحصل : أن الأقوى هي الصحة مطلقاً .
وأما في الصورة الثالثة : فإن كانت حالتها السابقة ، معلومة ترجع إليها على ما صرح به جماعة ، وفي طهارة شيخنا الأعظم ( رح ) « 1 » التفصيل بين صورة سبق الحيض فإختار أنها ترجع إلى الحالة السابقة ، وبين صورة عدم
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 134 .