شرح
ثم إن الظاهر من النص والفتوى وجوب الاختبار المذكور ، وعليه فلو صلت بدونه فهل تكون صلاتها باطلة وإن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضاً كما عن جماعة التصريح به ، أو تكون صحيحة ، مع عدم الإخلال بسائر الشروط حتى قصد القربة ، أو تكون صحيحة في صورة الغفلة عن وجوب
الاختبار كما عن شيخنا الأعظم ( رح ) « 1 » أو في صورة المعذورية فيه كما عن صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » ؟ وجوه وأقوال :
واستدل لعدم الصحة مطلقاً ، بوجوه :
الأول : أن الاختبار شرط للصلاة في الفرض ، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه لا ينكر .
وفيه : ان الظاهر من الخبرين أن وجوب الاختبار وجوب مقدمي لترتيب أثار أحد الدمين ، وبعبارة أخرى : ظاهر الأمر به كونه إرشاداً إلى تنجز التكليف المحتمل ، وأنه لا يجوز الرجوع إلى القواعد والأصول المقتضية لعدم تنجزه ، نظير الأمر بالتعلم في الشبهات قبل الفحص لا أنه وجوب شرطي ضمني .
الثاني : إن العقل الحاكم بوجوب الإطاعة يستقل بكون الإنعباث عن احتمال الأمر في طول الإنبعاث عن بعث المولى ، فلا يجتزي بالتحرك عن
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ج 3 ص 135 .
( 2 ) الجواهر ج 3 ص 142 .