شرح
وكيف كان فيشهد للأول : إطلاق الصحيح الثاني « 1 » ، ودعوى : ظهوره في ما إذا علم انتفاء الثالث : غير تامة ، نعم دعوى اختصاص الأول بهذا المورد في محلها ؛ لأن الظاهر من قوله ( ع ) : ( فإن كان من دم
الحيض فلتمسك عن الصلاة وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ) هو الانحصار والتردد بين الأمرين لا غير .
ويؤيده فرض السائل إختلاف القوابل في أنه دم حيض أو عذرة كما لا يخفى ، وحيث إن الصحيح الثاني مطلق كما عرفت فلا وجه لدعوى جواز أن يكون طريق العلم بحيضية الدم في مفروض الصحيحين نفي الاحتمال الآخر لا الانغماس ، بل لا تتم هذه الدعوى حتى على فرض اختصاص الصحيحين بالصورة الأولى لظهور قوله ( ع ) « 2 » : ( فإن خرج الكرسف منغمساً ) في طريقية الانغماس بنفسه لا لتلازمه مع شيء آخر .
مع أنه لو تم ما ذكر من اختصاص الخبرين بما إذا علم التردد بين الأمرين لما بقي دليل على الحكم بكونه دم العذرة إذا كان الدم مطوقاً في القطنة لو لم ينحصر الاحتمال فيهما كما لا يخفى .
فتحصل : أن الأقوى هو الحكم بأنه حيض مع الانغماس مطلقاً كما هو المنسوب إلى المشهور .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 385 ح 7 / الوسائل ج 2 ص 274 ب 2 من أبواب الحيض ح 2131 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 94 ح 2 / الوسائل ج 2 ص 274 ب 2 من أبواب الحيض ح 2130 .