شرح
الاستبراء بعد البول بالخرطات عدم الحكم بكونه بولا ، وعليه فلو احتمل كون البلل غيرهما ككونه مذيا فلا شيء عليه ، وإلا بان تردد الامر بينهما ، فلو خرج قبل التوضأ يجب عليه الوضوء خاصة ولو خرج بعده يجب الجمع بين الغسل والوضوء كما تقدم .
وأما ما ذكر وجها لكل من القولين الآخرين من كون كل منهما وجها للجمع بين النصوص الدالة على وجوب الغسل مع عدم البول والنصوص الدالة على نفيه ، فغير تام لما تقدم من ضعف سند نصوص النفي ، مع أن شيئا منهما ليس جمعا عرفيا كما لا يخفى .
واما صحيح البزنطي المتقدم : وتبول ان قدرت على البول . الذي استدل به للقول الأخير ، فهو انما يدل على اختصاص الاستحباب بصورة القدرة لا على اختصاص فائدته بتلك الصورة ، فلا يصلح ان يكون مقيدا لاطلاق النصوص ، فالصحيح ما ذكرناه .
الفرع الرابع : المشهور بين الأصحاب ان البلل المشتبه الخارج من المرأة لا حكم له وان لم تستبرء ، ونسب إلى المصنف ( رح ) سوى بينهما ، في المنتهى « 1 » : وفي النسبة تأمل .
وكيف كان : فيشهد للأول : مضافا إلى اختصاص النصوص بالرجل ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 253 ، فإنه من الواضح ان النسبة اليه غير صحيحة ، فإنه بعد حكمه بعدم استبراء المرأة لعدم اتحاد المخرجين قال : الرابع : لو رأت بللا فلا إعادة ، لأن الأظهر أنه من بقايا مني الرجل ، وذلك غير موجب للغسل لما قدمناه من رواية . . . الخ .