تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
المتبادر من المرسلة كفاية إصابة المطر في طهارة ما من شأنه التطهير بالغسل ، وبعبارة أخرى : تدل على أن إصابة المطر إنما تكون كالغسل بسائر المياه ، وعليه فكما انه لا يشمل النجاسات والمتنجس الذي لا تزول عنه عين النجاسة كذلك لا يعم ما يعتبر فيه التعفير حتى لا يجب ذلك ، حيث إنه بمنزلة إزالة العين ، وبعبارة أخرى : على المعنى المزبور لا يدل المرسل على مطهرية المطر لما لا تطهره سائر المياه . وفيهما نظر : أما الأمر الأول : فلأن ما يدل على أن ماء الغيث كالجاري ليس إلا الإجماعات المحكية ، وهي على فرض حجيتها غاية ما تدل عليه إنما هو اعتصامه ، واما اعتبار كل ما يعتبر في الغسل بالجاري فيه أيضا فلا تدل عليه كما لا يخفى . وأما الأمر الثاني : فلانه على ما اخترناه في معنى التعفير يكون هو أيضا غسلا حقيقة ، وعليه فكما انه تدل المرسلة على كفاية إصابة المطر عن الغسل بالماء ، كذلك تدل هي على كفايته عن الغسل بالتراب أيضا بلا فرق بينهما . مضافا إلى أن المرسل عام يدل على أن كل ما يقبل التطهير يطهر بإصابة المطر ، ولا يحتاج إلى شيء آخر من التعفير والغسل والتعدد ونحوها ، والنسبة بينه وبين ما يدل على لزوم التعفير وان كانت عموما من وجه ، إلا أن المرسل بما ان دلالته تكون بالعموم ، يقدَّم على ما يدل على