شرح
راجعا ، إلى الماء لا إلى المطر .
والشاهد على هذا التصحيح ان كون مجرور على ياء المتكلم ينافي فرض السيلان عليه ، مع فرض ورود القطرات عليه ، وعلى رجوع الضمير في قول السائل : أرى فيه إلى الماء ، قوله ( ع ) : كل شيء يراه ماء المطر . . . الخ إذ لو كان راجعا إلى المطر كان المراد من الجواب انه مطهر للقذر بنفسه وهو كما ترى .
الفرع الثالث : إذا ترشح المطر بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر لعدم صدق ماء المطر عليه بعد انفصاله ، فمقتضى عموم انفعال ماء القليل : تنجسه بالوصول إليه .
ودعوى استصحاب حكم النازل الثابت له حال تقاطره مندفعة بتقدم ما يدل على انفعال القليل عليه الذي مورد بعضه ماء المطر بعد انقطاع تقاطره عليه ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف وكان يتقاطر عليه من السماء طهر لاطلاق نصوص الباب الواردة في المطر الجاري .
الفرع الرابع : إذا وقع على عين النجس فترشح منها على شيء آخر ولم يكن معه عين النجاسة لم ينجس ، بل الأقوى عدم تنجسه إذا كان معه عين النجاسة ما دام متصلا بماء السماء يتوالى تقاطره عليه كما هو مورد الكاهلي ، نعم لو كان متغيرا ينجس كما يستفاد من التعليل في صحيح ابن