تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
شرح
وإذا أمكن ايصال الماء إلى المحل ، فهل يتعين ذلك ، أو المسح على الجبيرة ، أو ينتقل الفرض إلى التيمم ؟ وجوه ، لا سبيل إلى الالتزام بالأخير إذ لا يحتمل أن تكون الجبيرة في الفرض موجبة لوجوب التيمم ، وفيما إذا لم يمكن ايصال الماء من ورائها موجبة للوضوء والمسح عليها . وعليه فإن تم دعوى عدم الفصل بين الصورتين في الحكم يتعين القول الثاني لخبر عبد الأعلى المتقدم وإلا فلا بدَّ من الاحتياط بالجمع بين المسح على الجبيرة وايصال الماء إلى البشرة ، إذ قاعدة الميسور التي استدلوا بها لتعين ايصال الماء غير تامة كما عرفت مرارا . وان كان مكشوفا ولم يمكن المسح عليه ، فهل ينتقل الفرض إلى التيمم ، أم يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليها بنداوة ؟ وجهان : قد استدل للأول : بخبر عبد الأعلى المتقدم ، وبقاعدة الميسور ، وبالاجماع . ولكن الخبر مختص بالجبيرة الموضوعة ولا يدل على لزوم وضعها ، والقاعدة غير تامة ، والاجماع ممنوع لوجود الخلاف . وعليه : فالأقوى هو انتقال الفرض إلى التيمم وعدم الاجتزاء بالوضوء في المقام ، هذا كله فيما لم يمكن المسح على البشرة وكانت الجبيرة في موضع المسح بتمامه ، وإلا فلو أمكن المسح عليها ، أو كانت بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة لإطلاق ما دلَّ على وجوب ذلك ، وخبر عبد الأعلى بقرينة التمسك فيه بآية نفي الحرج يختص بغير الفرضين .