شرح
السادس : صرح غير واحد من العلماء كالحلي في السرائر « 1 » ، والشهيدين « 2 » ، والمحقق الثاني « 3 » ، وصاحب المدارك « 4 » وغيرهم على ما حكي عنهم « 5 » : انه لا اعتبار بشك كثير الشك في الوضوء كما في الصلاة .
واستدل له : بما ورد في الغاء شك كثير الشك في الصلاة ، وانه من الشيطان كصحيح زرارة وأبي بصير الوارد في كثير الشك في الصلاة بعد ان امر بالمضي في الشك قال ( ع ) : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فان الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، ثم قال انما : يريد الخبيث ان يطاع فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم « 6 » .
وصحيح ابن مسلم : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 104 ، قوله : ومن عرض له شك في أنه ترك بعض أعضائه . . . إلى أن قال : إلا أن يكثر ذلك منه ويتواتر فلا يلتفت اليه . . الخ .
( 2 ) الذكرى ص 98 .
( 3 ) رسائل الكركيج 1 ص 88 ، قوله : ويسقط اعتبار الشك ببلوغ الكثرة / جامع المقاصد ج 1 ص 237 . . إذا لم يكثر شكه ، فإن كثر عادة لم تجب الإعادة للحرج .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 257 ، قوله : وانما يعيد على المشكوك فيه وما بعده إذا لم يكثر شكه ، وهو غير بعيد .
( 5 ) حكاه عنهم السيد الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 2 ص 520 مسألة 46 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 358 ح 2 / التهذيب ج 1 ص 188 ح 48 / الوسائل ج 8 ص 228 ح 10496 .