شرح
لو شك في الوضوء لاحتمال الاخلال العمدي
الخامس : إذا شك في بطلان الوضوء من جهة احتمال الإخلال العمدي فهل يحكم بصحته أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بقاعدة الفراغ ، ولكنها من جهة التعليل في نصوصها بالأذكرية الموجب لتقييد المطلقات واختصاصها بصورة احتمال البطلان من جهة احتمال طرؤ الغفلة حال العمل لا تجري في المقام . فالصحيح ان يستدل له : باصالة الصحة ، وما ذكره المحقق النائيني ( رح ) « 1 » : من أنها لا تجري في المقام وتختص بعمل الغير للعلم بأنه لم يجعل الشارع للشك في عمل نفسه قاعدتين ، غير تام ، إذ لا وجه لهذه الدعوى سوى ما ذكره بعض من أن وحدة المجعول تستدعي وحدة الجعل ، ولا يعقل تعدده مع وحدته ، وهو فاسد ، إذ ذلك يتم في الاحكام التأسيسية دون الحكم الامضائي كما في المقام ، إذ لا مانع من امضاء ما عليه بناء العقلاء والسيرة بعدم الردع وبقوله كل ما مضى من صلاتك وطهورك . . . الخ ، فما عن فخر المحققين « 2 » وكاشف الغطاء « 3 » من الحكم بالصحة لأصالتها هو الأقوى .هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 653 المبحث السابع : في عدم جريان قاعدة الفراغ والتجاوز . . . .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 42 .
( 3 ) كشف الغطاء ج 1 ص 103 .