شرح
الآتية على المشهور ، وعن الجواهر « 1 » : دعوى الاجماع عليه .
واستدل له : بالعلم الاجمالي بفساد احدى الصلاتين ، وهو يمنع من الرجوع إلى استصحابي الوضوء إلى تمام الصلاة ، أو قاعدتي الفراغ في الصلاتين ، فيجب الاحتياط بفعلهما معا والوضوء .
وأورد عليه : بان استصحاب بقاء الوضوء الأول لا يجري للقطع بارتفاعه ، فيجري استصحاب الطهارة الحاصلة من الثاني بلا معارض ، وبه تحرز صحة الصلاة الثانية .
وفيه : أولا : ان اليقين بارتفاع الوضوء الأول بعد العلم الاجمالي لا يوجب اليقين بارتفاعه قبل الصلاة الأولى ، فبما انه يشك في ذلك يجري الاستصحاب فيه إلى تمام الصلاة الأولى ، فيعارض مع الأصل الجاري في الثاني فيتساقطان .
وثانيا : انه قد تقدم في المسألة الأولى انه لو علم الأمران - أي الحدث والوضوء - وشك في المتأخر منهما كما في المقام لا يكون شيء منهما مجرى للاستصحاب للمعارضة .
وبذلك يظهر أن الأقوى هو الحكم بصحة الصلاة الأولى ، إذ بعد تعارض الاستصحاب الجاري في الوضوء الثاني مع الاستصحاب الجاري
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 2 ص 374 ، ولو تيقن أنه احدث عقيب طهارة منهما . . . الخ .