والاستعانة يحرم التولية
شرح
كان مطلقا إلا أنه قابل للحمل على ذلك ، فيقيد بهذه النصوص ما دلَّ على مرجوحية التمندل ، ويحمل على التمندل بغير ما عين لذلك ، نعم يرد عليه عدم دلالته على الكراهة ، وانما يدل على استحباب تركه ، واستحباب ابقاء اثر الوضوء في حدِّ ذاته .
فتحصل : ان الأظهر أفضلية ترك التمندل بمنديل مشترك فتدبر .
( والاستعانة ) بالغير في المقدمات القريبة كما هو المعروف ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك في مبحث اشتراط المباشرة ، وعرفت في ذلك المبحث انه ( يحرم التولية ) في نفس الغسل .
ويكره أيضا الوضوء بالمياه المكروهة كالمشمَّس ، ففي خبر إسماعيل عن أبي عبد الله ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضئوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص « 1 » .
المحمول على الاستحباب بقرينة التعليل .
وماء الغسالة من الحدث الأكبر كما تقدم في محله .
وماء الآجن لما في الحديث : نهى عن الوضوء في الماء الآجن « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 15 ح 5 / التهذيب ج 1 ص 379 ح 35 / الوسائل ج 1 ص 207 ح 531 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 4 ح 6 / التهذيب ج 1 ص 408 ح 5 / الوسائل ج 1 ص 138 ح 337 ، قوله * : في الماء الآجن يتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه .