شرح
وأما ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » بعد تسليم ان حديث نفي الضرر انما ينفي كل تشريع ضرري من أنه انما يرفع الحكم لا الملاك فاتيانه بداعي الملاك يصح ، فغير تام ، إذ لا كاشف عن وجود الملاك سوى الحكم ، فمع انتفائه لا طريق لنا إلى احراز وجوده .
ودعوى ان أدلة لزوم الوضوء تدل على وجوده بالالتزام ، وحديث نفي الضرر يعارضها في الدلالة المطابقية لا في الدلالة الالتزامية فهي الحجة لوجود الملاك إذ الدلالة الالتزامية فرع الدلالة المطابقية وجودا لا حجية ، مندفعة بما حققناه في حاشيتنا على الكفاية « 2 » في مبحث التعادل والترجيح من أن الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية في الحجية أيضا ، ولذا بنينا على أنه في المتعارضين على فرض اقتضاء قاعدة التساقط لا يصح نفي الحكم الثالث بهما لعدم حجيتهما في الدلالة على ذلك .
3 - ما عن المحقق النائيني ( رح ) « 3 » ، وحاصله : انه بما ان الامر بالوضوء علق في الآية الشريفة على وجدان الماء ، والامر بالتيمم على عدم وجدانه ، فالقول بصحتهما والتخيير بينهما مستلزم للجمع بين النقيضين ، فإذا ثبت
هامش
( 1 ) ذكر هذا الوجه السيد الحكيم في مستمسك العروة ج 2 ص 445 إلا أنه لم يتبناه حيث قال بعد ذلك : فالمتعين القول بالبطلان كما عرفت ، فلاحظ .
( 2 ) هذه الحاشية للمصنف لم تطبع لحد الان .
( 3 ) كما حكاه عنه آية الله الخوئي في كتاب الطهارة ج 9 ص 422 ، قوله : ولكن المحقق النائيني + ذهب إلى بطلانهما . . . الخ .