شرح
أو نحو ذلك ، وإلا فهو مأمور بالتيمم ، وقد استدل له بوجوه :
1 - ان الاضرار بالنفس حرام شرعا ، وبما ان الاضرار من العناوين التوليدية المنطبقة على ما ينطبق عليه العنوان المتولد ، فحرمته تسري إلى الوضوء الذي يتولد منه عنوان الاضرار فيبطل لذلك .
وفيه : ان الاضرار بالنفس ما لم يبلغ إلى الهلاكة أو قطع عضو من الأعضاء - الذي علم مبغوضيته في الشريعة - لا دليل على حرمته كما حققناه في محله .
2 - حديث لا ضرر « 1 » ، فإنه ينفي كل حكم ضرري ، فوجوب الوضوء إذا كان ضرريا يرتفع بالحديث وينتقل الفرض إلى التيمم .
وفيه : ان حديث نفي الضرر لوروده مورد الارفاق والامتنان لا يصلح إلا لرفع الاحكام اللزومية الضررية ، وأما الحكم الاستحبابي فلا يرفع به إذا كان ضرريا لعدم الامتنان والتوسعة في رفعه .
وعليه فلزوم الوضوء يرتفع به ، وأما استحبابه النفسي فلا يكون مرفوعا ، فتكون نتيجة ضم الأدلة بعضها ببعض ، التخيير بين الوضوء والتيمم في الفرض لا الامر بخصوص التيمم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 / الفقيه ج 3 ص 233 ح 3859 / الوسائل ج 18 ص 32 ح 23073 وح 23074 وغيرهم .