شرح
فما في الجواهر « 1 » من التشكيك في شمول ذي المادة له أولا ، ثم تقوية شموله له ضعيف .
الفرع الرابع : الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجاسة ، لأنه يصدق عليه ان له مادة ، وأما سائر أحكام الجاري المختَّصة به ، أي ما ترتب على عنوان الجاري ، فالظاهر عدم ترتبه عليه لعدم كونه جاريا .
الفرع الخامس : العيون التي تنبع في زمان كالشتاء وتجف في زمان آخر كالصيف يلحقها حكم الجاري في زمان نبعها ،
ونُسب إلى الشهيد ( رح ) « 2 » - المصرح باعتبار الدوام في النبع في اعتصام الجاري - عدم اللحوق .
وفيه : انه تقييد لاطلاق قوله ( ع ) ( لان له مادة ) من غير أن يدل عليه دليل ، كما صرح به المحقق ( رح ) « 3 » ، والظاهر أن مراد الشهيد الأول ( رح ) من كلامه المتقدم ليس ما توهم ، لأنه منزه عن أن يذهب إلى مثله ، بل مراده - بحسب الظاهر - التحرز عن العيون التي تنبع آنا وتقف آنا لضعف الاستعداد في نبعها ، وعليه فالمراد من عدم اعتصامه حينئذ انه لا اعتصام له دائما .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 1 ص 73 .
( 2 ) الشهيد الأول في الدروس ج 1 ص 119 .
( 3 ) العروة الوثقى ج 1 ص 78 مسألة 7 أو 97 من ط . ج .