شرح
2 - مراعاة الأعلى فالأعلى في الغسل لما تقدم من اعتبارها في الوضوء ، وعليه فلا بدَّ من تحريك اليد في الماء تدريجا كي يتحقق الاعلى فالأعلى تدريجا ، ومنه يظهر صحة الوضوء بماء المطر بأن يقوم تحت السماء حال نزول المطر فيقصد بنزوله الغسل مع مراعاة الاعلى فالأعلى .
ويشهد له مضافا إلى ذلك صحيح ابن جعفر عن أخيه ( ع ) : عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال ( ع ) : ان غسله فان ذلك يجزيه « 1 » .
المورد السابع : إذا شك في شيء انه من الظاهر حتى يجب غسله ، أو من الباطن فلا يجب ، فإن كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا أم لا كجوف الشقوق التي تحدث على ظهر الكف ، لا يجب غسله لاستصحاب كونه من الباطن ، سواء كانت الشبهة مصداقية أم مفهومية بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية .
ودعوى انه لا يثبت به حصول الطهارة إلا بناء على القول بالأصل المثبت . مندفعة أولا : بما تقدم من أن الطهارة من عناوين الوضوء لا شيء يحصل منه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 359 ح 12 / الاستبصار ج 1 ص 75 ح 9 / الوسائل ج 1 ص 454 ح 1201 .