شرح
ثم إن المعروف بين الأصحاب كون لزوم غسل المرفق نفسيا لا مقدميا ، وعن جماعة : كون وجوبه مقدميا « 1 » ، والأول أقوى لظهور الخبرين في ذلك ، إذ مضافا إلى أن ظاهر الامر بالشيء في نفسه ذلك ، انه في المقام من جهة ان وجوبه لو كان مقدميا لما كان وجه لتخصيصه بالذكر ، لا محيص عن الالتزام به كما لا يخفى .
وبما ذكرناه ظهر ان ما عن جماعة من تفسير المرفق : بالخط الموهوم المفروض على محل التواصل والتداخل ، في غير محله ، إذ ليس هو شيئا موجودا خارجيا كي يجب غسله ، وقد عرفت ان المرفق شيء يجب غسله ، ولعله يرجع إلى هذا المعنى ما عن المصنف ( رح ) في المنتهى « 2 » : من أن المرفق طرف الساعد خاصة ، بأن يكون مراده بذلك طرفه الحقيقي ، وعن بعض : انه رأس عظم الذراع « 3 » .
هامش
( 1 ) اعتبر في الحدائق ج 2 ص 246 ان كلام العلامة في المنتهى مشعر بذلك بقوله بعد نقل كلامه : وهذا الكلام يشعر بأن وجوب غسل المرفق عنده انما هو من باب المقدمة . / وكذلك الامر في الفوائد الملية في شرح النفلية ص 28 ، فقد صرح الشهيد في النفلية باستحباب غسل ما بقي من المرفق ، فبنى الشارح على أن وجوب غسل المرفق عنده من باب المقدمة .
( 2 ) لم يصرح في المنتهى بذلك ولكنه نتيجة لما تبناه فيه كما قاله الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة ج 2 ص 193 بقوله : فتعين أن يكون مبناه هو جعل المرفق طرف الساعد وفاقا للمنتهى . . . الخ / وهو ظاهر قوله في نهاية الاحكام ج 1 ص 38 بقوله : ولأن المرفق طرف عظم الساعد .
( 3 ) أشار إلى هذا المعنى السيد الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 2 ص 346 .