شرح
الاجماع عليه ، وعن الخلاف : نسبته إلى جميع الفقهاء إلا زفر « 1 » .
ويشهد له : ما عن الخلاف : قد ثبت عن الأئمة ( ع ) ان ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع ) « 2 » ولنعم ما أفاد الشيخ الأعظم ( رح ) : من أن دعوى القطع بالثبوت كدعوى التواتر أو الاجماع ، فلا يقصر هذا المرسل عن الصحيح « 3 » .
ثم إن المراد من كون ( إلى ) بمعنى ( مع ) ليس استعمالها فيها مجازا بل بمعنى ان لفظة ( إلى ) استعملت فيما وضعت له وهو الانتهاء ، ولكن بما ان مدخولها إذا كان شيئا ذا اجزاء لا يعقل ان يكون بتمامه غاية حقيقة والتي هي الحد المشترك بين المغيي وما هو خارج منه كالنقطة الموهومة التي ينقسم بها الخط ، فلا بدَّ من تقدير كلمة يقتضيها المقام كلفظ الأول أو الاخر ، وعلى ذلك فمعنى كونها بمعنى ( مع ) ان المقدر هو الاخر مثلا ، فتكون الغاية على هذا داخلة في المغيي لا خارجة عنه .
ويشهد لوجوب غسله مضافا إلى ذلك الصحيح الحاكي لوضوء رسول الله ( ص ) : فوضَع الماء على مرفقه فأمرَّ كفَّه على ساعده « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق / وقال قبله الشريف المرتضى في الناصريات ص 116 : وعندنا أن المرافق يجب غسلها مع اليدين ، وهو قول جميع الفقهاء إلا زفر بن هذيل وحده .
( 2 ) الخلاف ج 1 ص 78 مسألة 26 .
( 3 ) كتاب الطهارة ج 2 ص 190 ، الفرض الثالث من فروض الوضوء . .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 36 ح 74 / الوسائل ج 1 ص 387 ح 1021 .