تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
انما الكلام في صحة الاتيان به بعد دخول الوقت بداعي الامر الاستحبابي النفسي المتعلق به ، أو بداعي الامر الغيري الاستحباب المتعلق به فيما إذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة ، كأن يتوضأ بعد دخول وقت الصلاة لصلاة النافلة لا الفريضة . فعن ظاهر كثير « 1 » : عدم جواز الوضوء بنية الندب لمن عليه وضوء واجب ، واستدل له : بأنه بعد دخول الوقت يكون واجبا ، وحيث إن اجتماع الوجوب والندب في متعلق واحد ولو من جهتين طوليتين أو عرضيتين ممتنع لكونه من قبيل اجتماع الضدين ، فلا محالة يندك الامر الاستحبابي ، ومع عدمه يكون قصده غير موجب للعبادية . وقد أجابوا عن ذلك بأجوبة غير تامة ، والصحيح في الجواب : انه بناء على ما اخترناه تبعا لمشايخنا من أن الفارق بين الندب والوجوب ليس اختلاف الطلب فيهما بل يكون الاختلاف في الملاك المستلزم لورود الترخيص في الترك وعدمه من دون ان يختلف الطلب ويكون في أحدهما أضعف من الآخر ، لا معنى لاندكاك الامر الاستحبابي وتبدله بالامر الوجوبي . نعم إذا عرض الوجوب يتبدل الترخيص في الترك الناشئ عن اللا
هامش
( 1 ) كما حكاه عن كثير كل من الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة ج 2 ص 63 / والسيد الحكيم في مستمسك االعروة الوثقى ج 2 ص 308 .