شرح
فيها لعله من الضروريات ، وتشير إليه نصوص كثيرة :
كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) قال : سألته عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا ، قال ( ع ) : حسن النية بالطاعة « 1 » .
نعم هاهنا اشكال معروف ، وهو ان منشأ عباديته اما ان يكون هو الامر الغيري المتعلق به ، أو يكون تعلق الامر النفسي بنفسه ، والأول مستلزم للدور ، إذ بما ان حاله ليس كحال بقية المقدمات ليكون مطلق وجوده مقدمة ، بل المقدمة هو ما اتى به عبادة ، فالامر الغيري يتوقف على عباديته ، فلو توقفت عباديته عليه لزم الدور .
والثاني فاسد لوجهين :
الأول : انعدامه عند عروض الوجوب الغيري .
الثاني انه يصح الاتيان به بداعي امره الغيري من دون الالتفات إلى الامر النفسي المتعلق به .
وأجيب عنه بوجوه :
1 - ما ذكره المحقق الخراساني ( رح ) « 2 » : بان متعلق الأمر الغيري بما انه
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 85 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 49 ح 94 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 73 ، توهم امكان دخل القربة في العبادة ودفعه قوله : ولا يكاد يدعو الامر إلا إلى ما تعلق به ، لا إلى غيره .