شرح
مع أن دعوى بقاء الاستحباب النفسي بحدِّه ومرتبته بالفعل قوية جدا ، إذ الامر الوجوبي الغيري لم يتعلق بذات ما تعلق به الامر الاستحبابي حتى يندك أحدهما في الاخر ، بل تعلق به بداعي الامر الاستحبابي ، فالموضوع متعدد فلا مانع من الالتزام بأنهما موجودان بالفعل .
فتحصل : ان الأقوى صحة الاتيان بالوضوء بعد دخول الوقت بداعي الاستحباب .
النية
المقام الرابع : لا اشكال في اعتبار النية ، وهي الإرادة المحركة للعضلات نحو الفعل أعم من أن تكون إرادة اجمالية أو تفصيلية في الوضوء ، كما لا خلاف فيه لان الفعل غير الصادر عن الاختيار لا يتصف بالحسن والقبح ولا يتعلق به الامر . وكذلك يعتبر بلا خلاف نية القربة ، بل اعتبارها منسوب إلى علمائنا في كلمات جماعة « 1 » من الفحول للاجماع على كونه من العبادات ، واعتبارهاهامش
( 1 ) قال فخر المحققين في إيضاح الفوائد ج 1 ص 34 : النية شرط في الوضوء باجماع علمائنا ، وانما اختلفوا في كيفيتها / وقال العلامة في المنتهى ج 2 ص 7 من المبحث الرابع في افعال الوضوء وكيفيته ط . ج : قال علماؤنا النية شرط في الطهارة بنوعيها . . / وفي التذكرة ج 1 ص 139 المسألة 38 من الفصل الرابع ، قال : النية واجبة في الطهارات الثلاث ، ذهب اليه علماؤنا أجمع .