شرح
وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء « 1 » .
ولكن الظاهر كونه واردا في مقام بيان ناقضية النوم في حال القعود التي هي محل الكلام والخلاف ، لا موجبية كل فرد من افراد النوم للوضوء .
فالمستفاد من مجموع النصوص ان الوضوء انما يجب فيما إذا حصل للمكلف صفة مخصوصة وهي المعبَّر عنها بالحدث ، ولتلك الصفة أسباب متعددة ان اقترنت ترتب الحدث على مجموعها وان ترتبت استند إلى المتقدم دون المتأخر .
وبذلك ظهر صحة الوضوء والاكتفاء به إذا اجتمعت الأسباب المتعددة ، وان قصد رفع أحدها ، بل ولو قصد رفع اثر المتأخر ، لان قصد هذه الأمور أجنبي عن ما هو موضوع الحكم ، نعم لو لزم من ذلك خلل في القربة أم لزم التشريع المحرم بطل .
إذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة
المسألة الرابعة : لا كلام في صحة الوضوء إذا اتى به قبل دخول وقت الصلاة أو غيرها من الواجبات المشروطة به بداعي الامر النفسي ، كما أنه لا اشكال في صحته لو اتى به بعده بداعي الامر الغيري الوجوبي المتعلق به ،هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 37 ح 15 / الوسائل ج 1 ص 254 ح 659 .