تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
كان ذلك بنحو التقييد ، لان قصده ذلك لا يكون أحد المبطلات ، والمفروض اتيان الصلاة تامة متقربا إلى الله تعالى ، ولو صلى صلاة العصر بتخيل انه صلى الظهر لم تصح على القاعدة ، وان كان قصد الامر بالعصر على نحو الداعي ، لان حقيقة صلاة الظهر تغاير حقيقة صلاة العصر ، كما يكشف عن ذلك اختلاف احكامهما ، فإذا لم يقصد حقيقة إحداهما ، وقصد الأخرى لا تقع عنها لعدم تحققها . وبالجملة : الميزان في الصحة هو ما ذكرناه من غير فرق بين الداعي والقيد ، وعلى ذلك فبما ان المستفاد من النصوص ان الوضوء حقيقة واحدة ، وان اختلاف الآثار انما يكون من جهة اختلاف حالات المتوضئ ، فمثلا : تارة يكون محدثا بالحدث الأصغر وأخرى يكون متطهرا ، وعلى الأول يكون وضوؤه رافعا للحدث ، وعلى الثاني يكون تجديديا ، وهذا لا يوجب الاختلاف في الحقيقة . ويؤيده ما عن ظاهر الاخبار والأصحاب من أن الحكمة في تشريع الوضوء التجديدي تدارك ما في الطهارة الأولى من الخلل ، وحينئذ فمن قصد التجديدي وكان في الواقع محدثا فقد اتى بالوضوء مع جميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، وحيث أنه يكون محدثا فيترتب على وضوئه رفع الحدث وان كان قصده الامر بالتجديدي على وجه التقييد . ودعوى انه إذا قيد وضوءه بالتجديدي وقصد الاتيان به كذلك فإذا لم
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 397 | السيد محمد صادق الروحاني