شرح
الحدث ينقض الوضوء هو مطهرية كل وضوء ورفعه للحدث ، وإلا لم يكن وجه لاطلاق ناقضية الحدث كما لا يخفى .
مضافا إلى تضمين جملة منها كون الوضوء مطهرا من الحدث ، لاحظ الحسن كالصحيح عن علل الفضل عن الإمام الرضا ( ع ) : انما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الأشياء ، لان الطرفين هما طريق النجاسة وليس للانسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فامروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة . . « 1 » .
فان ظاهره وان كان يشهد لما اخترناه من أن الطهارة من عناوين الوضوء لا مما يتولد منه ، ولكن مع الإغماض عن ذلك وتسليم كونها متولدة منه يشهد لحصولها من كل وضوء باطلاقه ، وخبره الاخر عنه ( ع ) : انما امر بالوضوء وبدء به لان يكون العبد طاهرا إذا قام « 2 » .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى في هذين المقامين إباحة جميع الغايات المشروطة بالوضوء أو بالطهارة بكل وضوء .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 251 ح 647 / علل الشرائع ج 1 ص 256 من ح 9 / عيون أخبار الرضا * ج 2 ص 105 من ح 1 باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها عن الرضا * . . .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 256 من ح 9 ، بتصرف .