شرح
والمشهور إباحة جميع الغايات به ، بل عن المدارك « 1 » : انها الظاهرة من مذهب الأصحاب .
أقول : بناء على المختار من أن الطهارة من عناوين الوضوء لا انها شيء يحصل منه ، فلا ينبغي التوقف في الاكتفاء بما اتي به لغاية في الغايات الاخر لأنه بتحقق الوضوء الصحيح الذي لا ينقض إلا بالحدث يتحقق ما هو شرط في جميع الغايات ، فلا موجب للتكرار .
وأما بناء على مسلك المشهور من أن الطهارة تترتب على الوضوء ، فلو توضأ لغاية صرح في دليلها بان الشرط في صحتها أو كمالها هو الطهارة فكذلك ، إذ به تحصل الطهارة ، فالغايات الاخر بين ما يكون مشروطا بالطهارة ، وما يكون مشروطا بالكون على وضوء أو بالوضوء ، وفي جميع الموارد لا موجب للتكرار لتحقق الشرط سواء كان هو الكون على وضوء ، أو الوضوء أو الطهارة .
ولو توضأ لغاية صرح في دليلها بان شرط الصحة أو الكمال هو الكون على وضوء أو الوضوء ، فقد يتوهم عدم الاكتفاء به للغايات المشروطة بالطهارة ، لاحتمال عدم حصولها به ، ولكنه توهم فاسد ، إذ مقتضى اطلاق نصوص النواقض - بناء على مسلك القوم من جهة تضمنها - ان
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 13 قوله : واعلم أن الظاهر من مذهب الأصحاب جواز الدخول في العبادة الواجبة المشروطة بالطهارة بالوضوء المندوب .