شرح
مقابله ، وهو توهم فاسد ، إذ بعد ما لا ريب في أن الحدث والطهارة ليسا من الأمور الواقعية ، لأنه لو كانا منها كانا من مقولة الكيف القائم بالنفس كما لا يخفى ، والكيفيات القائمة بالنفس إذا لم تكن من الصور العلمية من الاعتقادات الصحيحة أو الفاسدة ، ولم تكن من مبادي صدور الفعل الاختياري كما في المقام ، يتعين أن تكون من الاخلاق الفاضلة أو الرذيلة .
وبما ان الحدث مما يحصل للمعصومين ( ع ) ، ولا يمكن الالتزام باتصاف نفوسهم بالأخلاق الرذيلة ، فلا بدَّ من الالتزام بعدم كونهما من الأمور الواقعية ، بل هما من الأمور الاعتبارية .
وعليه فكما ان للشارع اعتبار شيء متولد من تلك الأفعال له دوام وبقاء في نفسه ، كذلك له اعتبار تلك الأفعال وان كانت منعدمة حقيقة ما دام لم يتحقق الناقض لمصلحة تدعو إلى اعتباره ، نظير اعتبار الملكية لمصلحة تدعو إلى اعتبارها .
ثم إن الكلام في معنى كون الطهارة بهذا المعنى نورا موكول إلى محله ، كما أن الكلام في أن الطهارة والحدث أمران وجوديان أو أحدهما وجودي والاخر عدمي ، خارج عما هو محط النظر في هذا الشرح .
وحيث إن ظاهر جملة من النصوص استحباب نفس الوضوء ، وظاهر جملة أخرى منها كون هذه الأفعال بأنفسها الطهارة التي أمرنا بايجادها والكون عليها ، لاحظ ما تضمن
ان البول وغيره من الاحداث تنقض