شرح
البرية « 1 » على أهل البيت ( ع ) .
وأما ما يظهر من جملة من النصوص من كراهة استصحابه عند التخلي فلا يمكن العمل به لمعارضة هذه النصوص مع ما اشتمل على أن رسول الله كان يستنجي وخاتمه في إصبعه « 2 » ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين ، وكان نقش خاتم رسول الله محمد رسول الله ، لا سيما وفيه التعليل بان أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى ، وأنتم تتختمون في اليد اليسرى .
ودعوى انه لا تعارض بينهما لامكان كونه من الخصائص ، وكون حكمة الكراهة خوف التلويث سهوا أو خطأ أو مسامحة ، وهي غير مقتضية للكراهة في حقهم ، مندفعة بعدم احتمال كونه من الخصائص .
إذ لو كان كذلك كان ( ع ) يعلل بذلك لا بأنهم كانوا يتختمون في اليد اليمنى وأنتم تتختمون في اليد اليسرى ، وكون حكمتها ما ذكر غير معلوم ،
هامش
( 1 ) كما في رجال الكشي ص 309 في أبي البختري وهب بن وهب ، رقم 558 قال : ذكر أبو الحسن علي بن قتيبة ابن محمد بن قتيبة القتيبي ، عن علي بن سلمة الكوفي أبو البختري اسمه وهب بن وهب بن كثير بن زمعة بن الأسود صاحب رسول الله وقال علي أيضا : قال أبو محمد الفضل بن شاذان كان أبو البختري من أكذب البرية .
( 2 ) وَعَنْهُمْ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي * قَالَ : قُلْتُ لَهُ إِنَّا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَسْتَنْجِي وخَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ وكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ * وكَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ صَدَقُوا ، قُلْتُ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَفْعَلَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى وإِنَّكُمْ أَنْتُمْ تَتَخَتَّمُونَ فِي الْيُسْرَى . الْحَدِيثَ ، الوسائل ج 1 ص 331 ح 869 .