شرح
ونحوه خبر حذيفة « 1 » . إذ هما انما يدلان على أن المراد من هذه الجملة هو ذلك ، ولايدلان على عدم حرمة النظر .
وقد تقدم ان ما اشتمل على لفظ الكراهة أيضا لا ينافي ذلك ؟
فما عن بعض الأصحاب « 2 » من أنه لو لم يكن مخافة خلاف الاجماع لأمكن القول بكراهة النطر دون الحرمة ، ضعيف غايته .
فروع :
الفرع الأول : مقتضى اطلاق جملة من النصوص والفتاوي : عدم الفرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر . وعن ظاهر الصدوق ( رح ) « 3 » وصاحب الوسائل ( قدس ) : « 4 » جواز النظر إلى عورة غير المسلم بغير شهوة . واستدل له : بما رواه في الفقيه عَنِ الصَّادِقِ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا أَكْرَهُ النَّظَرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ فَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ مِثْلُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِهامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 375 / الوسائل ج 2 ص 37 ح 1409 .
( 2 ) نقله المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ج 1 ق 1 ص 81 ، وأشار اليه السيد الخوئي في كتاب الطهارة ج 3 ص 354 .
( 3 ) استنادا إلى ما رواه في من لا يحضره الفقيه باعتبار ان عمله عليه ، ويأتي الحديث .
( 4 ) وهو ما ذكره في الوسائل وسيأتي نص الحديث .