شرح
ثم إنه كما يجب ستر العورة ، كذلك يحرم النظر إلى عورة الغير بلا خلاف .
ويشهد له ما عن تفسير النعماني « 1 » ، والنبوي المروي عن تحف العقول « 2 » المتقدمان ، وصحيح حريز : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ لا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ « 3 » .
وفي حديث المناهي : نَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وقَالَ : مَنْ تَأَمَّلَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَعَنَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ونَهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ . . « 4 » ونحوها غيرها .
ولا يعارضها ما ورد في تفسير ( عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ ) من أن المراد إذاعة سره كما في صحيح ابن سنان عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ ، قُلْتُ أَعْنِي سُفْلَيْهِ ، فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 300 ح 789 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 374 / الوسائل ج 1 ص 299 ح 785 وج 2 ص 32 ح 1395 .
( 4 ) الوسائل ج 1 ص 299 ح 786 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 358 / التهذيب ج 1 ص 375 / الوسائل ج 2 ص 37 ح 1410 وج 12 ص 294 ح 16340 .