شرح
باستعماله ثانيا في رفع الخبث والحدث ما لم تضم إليه جهة أخرى موجبة للنجاسة كغسل الثوب النجس به واغتسال الجنب منه ، وإلا فلا يجوز لذلك .
وأما ما لم تنضم إليه هذه الجهة ، كما لو توضأ مع طهارة الموضع في شيء نظيف فلا بأس به ، وتخصيص الوضوء بالذكر لعله يكون لرد المبتدعين القائلين بنجاسة مائه .
وعلى هذا فالرواية لإطلاق ما في صدرها تدل على جواز استعمال الماء المستعمل في رفع الأكبر في رفع الحدث ، ولا تدل على المنع .
ومن ما ذكرناه ظهر انه لا يصح الاستدلال لهذا القول بما ورد من النهي عن الاغتسال بغسالة الحمام « 1 » ، معللا بان فيها غسالة الجنب ، فان الظاهر منه ان المنع إنما يكون لأجل النجاسة .
الرواية الثانية : صحيح محمد بن مسلم : عَنْ أَحَدِهِمَا ( ع ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ ؟ فَقَالَ : ادْخُلْهُ بِإِزَارٍ ولا تَغْتَسِلْ مِنْ مَاءٍ آخَرَ إِلا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ جُنُبٌ أَوْ يَكْثُرَ أَهْلُهُ فَلا يُدْرَى فِيهِمْ جُنُبٌ أَمْ لا « 2 » .
بدعوى انه يدل على عدم لزوم الاغتسال من ماء آخر إلا مع وجود
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 218 و 219 ح 556 و 557 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 379 / الوسائل ج 1 ص 149 ح 371 .