شرح
فحكمه حكم ما لم يعلم حالته السابقة .
وما ذكره بعض الأعاظم « 1 » من جريان استصحاب الحكم السابق كاستصحاب كونه مطهرا إذا كان مطلقا ، أو استصحاب انفعاله بالملاقاة إذا علم أنه كان مضافا ، مخدوش لعدم جريان استصحاب الحكم في مثله للشك في بقاء الموضوع .
الصورة الثانية : وان لم يعلم الحالة السابقة لا يحكم عليه بالاطلاق ، فلا يرفع الحدث والخبث لاستصحاب بقائها بعد استعماله .
فهل ينجس بملاقاة النجاسة ان كان بقدر الكر أم لا ؟ وجهان :
أقواهما الأول لاستصحاب العدم الأزلي - أي أصالة عدم اتصاف المايع الخارجي بالمائية - فان الصحيح جريان هذا الأصل ، فيترتب عليه نجاسته بملاقاة النجس ولو كان بقدر الكر .
ثم أنه قد استدل للمختار « 2 » بوجوه أخر : منها :
الوجه الأول : ان المستفاد من الأدلة اقتضاء الملاقاة للانفعال ، وان الكر من الماء مانع عنه ، فمع الشك في المانع يرجع إلى أصالة العدم .
وفيه : ان ذلك يتوقف على تمامية قاعدة المقتضي والمانع ، ولا نقول
هامش
( 1 ) كما في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 116 .
( 2 ) من القول بالنجاسة .