شرح
ويدل عليه مضافا إلى أنه مما يقتضيه الأصل ، النصوص الكثيرة الواردة في الموارد المتفرقة مثل ما عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) أَنَّهُ قَالَ : يُجْزِي مِنَ الْغَائِطِ الْمَسْحُ بِالاحْجَارِ ولا يُجْزِي مِنَ الْبَوْلِ إِلا الْمَاءُ « 1 » . ونحوه غيره .
وبالجملة : التتبع في الاخبار يوجب القطع بان الغسل لا بدَّ وأن يكون بالماء ، وان ذلك كان مغروسا في أذهان السائلين عنهم ( ع ) مفروغا عنه عندهم ، مضافا إلى انصراف المطلقات الآمرة بالغسل إليه كما لا يخفى .
وعن المفيد ( قدس ) « 2 » والمرتضى ( رح ) « 3 » : جواز رفع الخبث به ، واحتج السيد على ما نقل عنه بوجوه :
الوجه الأول : ان الغرض من الطهارة إزالة عين النجاسة وهي تحصل بالمايعات .
وفيه : انه بعد فرض تسليم تأثير النجاسة في الملاقي ، وحصول الأثر فيه سواء كان واقعيا أو اعتباريا ، بما انه لا يعلم أنه بأي شيء يزول فلا بدَّ من اتباع الدليل ، وقد عرفت انه لا دليل على زواله بغير الماء ، بل الدليل يدل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 51 / الوسائل ج 1 ص 317 ح 834 . وص 348 ح 923 . .
( 2 ) نسب هذا القول إلى الشيخ المفيد المحقق الحلي في المعتبر ج 1 ص 82 ، وصاحب المدارك ج 1 ص 112 . والمحقق السبزواري في ذخيرة المعاد ج 1 ص 112 .
( 3 ) الناصريات ص 105 وعبارته : أنه يجوز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر وإن لم يكن ماء ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف . . الخ .