شرح
الاجمالي مشكوك البقاء على كل من احتمالاته ، مندفعة بأنه ان كان الامر الاجمالي متيقن البقاء على بعض احتمالاته ومشكوك البقاء على بعضها الآخر يجري فيه الاستصحاب ، إذ ذلك يوجب الشك في بقاء نفس ما علم به .
وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب ، لان مقتضى دليل البيِّنة كأدلة سائر الأمارات جعلها بمنزلة العلم واليقين .
وبعبارة أخرى : معنى جعل الحجيِّة لما ليس بحجة ذاتا ، ولا يكون طريقا تاما ، جعل صفة المحرزية والطريقية التامة له كما حقق في محله ، ولذلك اخترنا في محله « 1 » قيام الامارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية ، ففي نصوص الاستصحاب وان اخذ اليقين موضوعا ، ولكنه اخذ بما انه طريق إلى الواقع فيقوم مقامه سائر الامارات والطرق المعتبرة .
وقد استدل لجريان الاستصحاب في أمثال المقام بوجهين آخرين :
الوجه الأول : ما أفاده المحقق الخراساني ( رح ) « 2 » وحاصله : ان مفاد دليل الاستصحاب هو جعل الملازمة بين الحدوث والبقاء ، ويكون التعبد بالبقاء لا بالحدوث ، فيكفي الشك في البقاء على تقدير الحدوث ،
هامش
( 1 ) في زبدة الأصول ج 4 ص 62 قيام الامارات والأصول مقام القطع ط . ج .
( 2 ) كفاية الأصول ص 406 .