شرح
الصورة الثانية : ان كانت الشهادتان حاكيتين عن واقعة واحدة فيجب الاجتناب عنهما لقيام الحجة على إحداهما لا بعينها ، ولم يثبت تعينها .
الفرع التاسع :
لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا ، والاخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلًا ، فوجوب الاجتناب لا إشكال فيه بناء على اعتبار قول العدل الواحد كما لا يخفى .
وأما بناء على الاحتياج إلى شهادة العدلين ، فان كانت الشهادتان حاكيتين عن واقعتين فلا تثبت النجاسة ، لأن كل واقعة لم تقم عليها حجة .
وان كانتا حاكيتين عن واقعة واحدة ، فتلك الواقعة قامت الحجة عليها ، فيترتب عليها أثرها وهو النجاسة ، وحيث إن في زمان تلك الواقعة يكون بين الشاهدين اختلاف فلا تثبت في شيء من الزمانين بالخصوص ، وإنما تثبت النجاسة إما سابقا أو فعلا ، وحيث إن من قامت عنده البيِّنة يحتمل ثبوت النجاسة سابقا وارتفاعها ، فيجري في حقه الاستصحاب ويحكم بالنجاسة فعلا .
وتوهم عدم اليقين بالثبوت سابقا فلا يجري الاستصحاب ، ضعيف لكفاية اليقين الاجمالي .
ودعوى إن اليقين الاجمالي لا يصحح الاستصحاب بالنسبة إلى أحد الاحتمالات بعينه لعدم اليقين بالإضافة إليه وإنما يصحح إذا كان الامر