تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
وبذلك يظهر ان ما حمله الشيخ الأعظم « 1 » عليه من العلم بإصابة الماء أو الاناء ، وقال : وهذا العلم الاجمالي بما ان أحد أطرافه وهو الاناء خارج عن محل الابتلاء لا يكون منجزا ، غير صحيح ، لأنه مضافا إلى مخالفته للظهور ، انه في مثل الفرض لا يكون الاناء خارجا عن محل الابتلاء ، إذ ليس معنى الخروج عن محل الابتلاء خروجه عن مورد الاحتياج ، بل المراد منه ما لا يصح التكليف به لعدم القدرة عليه عرفا . الفرع الثاني : لا فرق في تنجس القليل بين ان يكون واردا على النجاسة أو مورودا . وعن السيد ( رح ) في الناصريات « 2 » والحلي في السرائر « 3 » : عدم نجاسته
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 421 . ( 2 ) الناصريات ص 74 قال : في معرض تعقيبه على المسألة الثالثة : ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود النجاسة على الماء ، وقال : هذه المسألة لا أعرف فيها نصا لأصحابنا ، ولا قولا صريحا ، والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه ، فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء ولا يعتبر في ورود الماء على النجاسة ، وخالفه سائر الفقهاء في المسألة ، ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل في ذلك ، صحة ما ذهب إليه الشافعي . ( 3 ) لم يرد له تصريح بذلك ، ولكنه ذكر في السرائر ج 1 ص 63 في تطهير الماء القليل : أن يزاد زيادة تبلغه الكر أو أكثر . . . لان بلوغ الماء عند أصحابنا هذا المبلغ مزيل لحكم النجاسة التي تكون فيه وهو مستهلك بكثرته لها . . . فلا فرق بين وقوعها فيه بعد تكامل كونه كرا وبين حصولها في بعضه قبل التكامل ، وليس في هذا ما يدل على نسبة هذا القول إليه . نعم ورد منه تعقيب على كلام السيد المرتضى المذكور في الهامش السابق قوله : وما قوي في نفس السيد صحيح مستمر على أصل المذهب وفتاوى الأصحاب السرائر ج 1 ص 181 .