شرح
وعن الاستبصار « 1 » : طهارة الماء القليل عند ملاقاة ما لا يدركه الطرف من الدم .
وعن بعض « 2 » : نسبته إلى جماعة ، واستدل له بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ فَامْتَخَطَ فَصَارَ بَعْضُ ذَلِكَ الدَّمِ قَطْراً صِغَاراً فَأَصَابَ إِنَاءَهُ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ شيءاً يَسْتَبِينُ فِي الْمَاءِ فَلا بَأْسَ ، وإِنْ كَانَ شيءاً بَيِّناً فَلا تَتَوَضَّأْ مِنْهُ ، قَالَ : وسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَعَفَ وهُوَ يَتَوَضَّأُ فَتَقْطُرُ قطْرَةٌ فِي إِنَائِهِ هَلْ يَصْلُحُ الْوُضُوءُ مِنْه ؟ قَالَ : لا « 3 » .
بدعوى ان الظاهر منه إصابة الدم نفس الماء كما يشهد بذلك لسان الجواب .
وفيه : ان الظاهر من الحديث - لا سيما بملاحظة ذيله - إصابة الدم الاناء ، والشك في إصابة الماء ، ومفاد جوابه ( ع ) حينئذ مفاد كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر .
هامش
( 1 ) نقل ذلك السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 148 / وأما ما ذكره في الاستبصار في باب الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة حيث ذكر الشيخ تعقيبا على صحيحة علي بن جعفر - الآتي ذكرها - حيث قال : إن الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الدم مثل رأس الإبرة التي لا تحس ولا تدرك ، فإن ذلك معفو عنه . الاستبصار ج 1 ص 23 .
( 2 ) نقل هذه النسبة السيد الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 148 عن غاية المراد للشهيد الأول حيث نسب هذا القول إلى كثير من الناس .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 74 / الوسائل ج 1 ص 150 ح 375 / مسائل علي بن جعفر ص 19 .