شرح
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » .
فالاستدلال به غير تام ، إذ هو غير ظاهر في القليل المصطلح ، ومن المحتمل ان يكون بمعنى ما لا يمكن الارتماس فيه .
وما ذكره المحقق الهمداني ( رح ) : من أنه بنفسه وان لم يكن ظاهرا فيه ، إلا أنه بملاحظة الاستدلال بآية نفي الحرج يصير ظاهرا فيه ، إذ لو كان مورد السؤال هو الكر لم يكن الحكم بوضع اليد فيه والاغتسال منه مما قال الله تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » بل كان مما ورد فيه ( الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء ) ، مندفع بان الظاهر أن الاستدلال بالآية الشريفة إنما يكون لاقتضائها اعتصام الكر بمراتبه ، فإن لزوم الحرج من عدمه واضح ، وهذا بخلاف فرض مورد السؤال ، فإنه لا يلزم من عدم استعمال الماء حرج كما لا يخفى .
فالرواية لو لم تكن ظاهرة في الكر فلا أقل من الاطلاق ، فتقيد بالأدلة المتقدمة .
وما ذكره بعض الأعاظم من أن ذكر الوضوء مع الغسل خلاف المذهب يندفع بان المراد منه إنما هو التنظيف لا الوضوء المصطلح .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 4 ح 2 / التهذيب ج 1 ص 149 ح 116 / الوسائل ج 1 ص 152 ح 379 .
( 2 ) سورة الحج الآية 78 .