شرح
قَالَ وقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) إذا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ تَفَسَّخَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَفَسَّخْ إِلا أَنْ يَجِيءَ لَهُ رِيحٌ تَغْلِبُ عَلَى رِيحِ المَاءِ « 1 » .
يدل على اعتصام الماء القليل لعدم إمكان حمله على الكر لعدم كون الراوية كرا غالبا ، مضافا إلى سريان الحكم إلى الحب والقربة .
ولكن يرد عليه ، مضافا إلى ضعف السند بل هو في غاية الضعف كما قيل ، انه لا بدَّ من طرحه لعدم القائل بالتفصيل بين التفسخ وعدمه ، وحمل التفسخ على التغير يأباه ذيل الخبر .
هذا كله مضافا إلى أنه لو سلم تمامية هذه الروايات سندا ودلالة لا يجوز الاعتماد عليها لإعراض الأصحاب عنها وإفتائهم بالانفعال .
مع أنه على فرض تسليم التعارض تُقدَّم الروايات الدالة على الانفعال لوجوه لا تخفى ، ولا وجه لحمل نصوص الانفعال على الكراهة لإبائها عن ذلك كما يظهر لمن تدبر .
فروع :
الفرع الأول : لا فرق في تنجس القليل بالملاقاة بين النجاسات حتى رأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف على المشهور .هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 2 / الاستبصار ج 1 ص 7 / الوسائل ج 1 ص 140 ح 343 .