شرح
اليهود والنصارى إذا لاقى شيء من بدنهم الماء لا بأس بشربه والتوضي منه « 1 » ، وبما يدل على أن الشيء المتنجس إذا لاقى مع الماء لا ينجس كخبر ابن ميسر الآتي « 2 » ونحوه غيره .
وفي الجميع نظر : أما الأصل ، والاستصحاب والعموم فواضح .
وأما ما ورد في الغدير : فلو لم ندع ظهوره في الكثير فلا أقل من الاطلاق فيقيد بالأدلة المتقدمة الدالة على الانفعال .
وأما ما ورد في سؤر اليهود والنصارى « 3 » : فمضافا إلى معارضته بما يدل على انفعال الماء بسؤرهم لا يدل على عدم انفعال الماء ، وإنما يدل على طهارة أهل الكتاب .
وأما خبر محمد بن ميسر قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ ويُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ ولَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْرِفُ بِهِ ويَدَاهُ قَذِرَتَانِ ؟ قَالَ : يَضَعُ يَدَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ هَذَا مِمَّا
هامش
( 1 ) كما في رواية عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ * قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ كُوزِ أَوْ إِنَاءِ غَيْرِهِ إِذَا شَرِبَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي شَرِبَ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ ، الوسائل ج 1 ص 230 ح 588 . وفي رواية الاستبصار ج 1 ص 18 شرب فيه . وفي رواية التهذيب ج 1 ص 224 بدون : فيه ومنه . .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 4 / التهذيب ج 1 ص 149 / الوسائل ج 1 ص 152 ح 379 .
( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 18 / التهذيب ج 1 ص 224 / الوسائل ج 1 ص 230 ح 588 .