تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وفي صورة كون الحالة السابقة فيهما القلة ، فأصالة عدم الكريَّة في الملاقي معارضة باصالة عدم كرية الاخر فتتعارضان وتتساقطان ، فيحكم بطهارة الماء لاستصحابها . الفرع السادس : إذا كان هناك ماءان أحدهما المعين نجس فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم بنجاسة الطاهر ، لا لإنحلال العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما بالعلم التفصيلي بنجاسة المعين كما ذكره بعض الأعاظم « 1 » ، بل الوجه فيه عدم العلم بحدوث النجاسة ، إذ لو وقعت في النجس لم يحدث شيء بواسطتها . ولكن لا بدَّ من تقييد الحكم بما إذا لم تكن النجاسة الثانية موجبة لحدوث اثر زايد ، وإلا فالعلم الاجمالي يكون مؤثرا في لزوم الاجتناب عن كليهما . فلو كان ماءان أحدهما متنجس بالدم فوقعت قطرة بول في أحدهما ، يحكم بنجاسة الطاهر ، أي بلزوم الاجتناب عنه عقلا . الفرع السابع : إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف فوقعت فيه نجاسة ، يحكم بنجاسته بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي ، إذ عليه يستصحب عدم مائية هذا المائع المتحقق قبل وجوده .
هامش
( 1 ) المرحوم السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 169 .