تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
لزم اعتبار اللحوق في الملاقاة ، وتقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها . فيكون مفهوم القضية إذا لم يكن الماء قدر كر ينجسه الشيء الملاقي له بعد ذلك فتكون صورة المقارنة خارجة عن كل من المنطوق والمفهوم ، والمرجع فيها أما عموم طهارة الماء أو استصحاب الطهارة . فتأمل « 1 » . وفي كلامه مواقع للنظر : أما ما ذكره من الاطلاق : فيرد عليه ان ظهور القضية المزبورة بعد ملاحظة رجوع ضمير ( لا ينجسه ) إلى الكر ، وتقييد الشيء بصورة الملاقاة في اعتبار تقدم الكريَّة على الملاقاة في الاعتصام لا ينكر ، وما ذكره من المؤيد غير مربوط بباب التشريعيات التي لا يكون المقتضي معلوما ، إذ لعله لا يكون للملاقاة مع الكر اقتضاء للنجاسة ، مضافا إلى أنها من الأحكام الشرعية ، والمقتضي لها إنما هو إرادة الشارع . واما ما ذكره من أن تقييد المنطوق بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها ولازمه خروج صورة المقارنة عن كل منهما ، فيرد عليه : ان المفهوم هو انتفاء الحكم عن الموضوع عند انتفاء الشرط ، فمفهوم القضية المزبورة ان الماء الذي لا يكون كرا قبل الملاقاة ينجسه شيء ، فشموله لصورة المقارنة في غاية الوضوح ، مضافا إلى أنه على فرض عدم
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 168 .