تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
من الصلاة ونيّتها ليست جزءا فلا تجب نيّتها لأصالة البراءة ، فيقال : إنّها عمل ، ويرجع البحث إلى ما سبق . ولم نظفر بمن قال : إنّها جزء من الصلاة ، بما يصحّ الاعتماد عليه إلّا قوله عليه السّلام : « إنّما « 1 » الأعمال بالنيّات » « 2 » . والباء للسببيّة ، وليس المراد بسبب الوجود ، وإلّا لزم الإضمار ، والأصل عدمه ، فيكون سبب الماهيّة ، وسبب الماهيّة لا يكون إلّا جزءا . ولا يخفى قصور هذا الدليل ؛ فإنّ السبب خارج عن المسبّب فلا بدّ من الإضمار ، بل لو استدلّ مستدلّ بهذا الخبر على أنّ النيّة شرط أمكن ، وقد صرّح به الشهيد رحمه اللّه في الاستدلال على الشرطيّة . فإذن المعتمد أنّها شرط . [ الأمر ] الرابع : النيّة عبارة عن القصد الحالي « 3 » في القلب فلا عبرة فيها باللّسان ؛ لأنّ سبب التخصيص بالوجوه والاعتبارات هو القصد والداعي لا غير ، ولا أثر للألفاظ في ذلك . قيل : ( يكره ؛ لأنّها كلام بعد الإقامة لغير حاجة ) « 4 » . وليس بجيّد ؛ لأنّا لا نسلّم خلوّها عن الفائدة ولو لم يكن إلّا دفع احتمال الشكّ في الإتيان ببعضها ، ومعها ليس إلّا احتمال « 5 » قصده وهو ظاهر المرجوحيّة ، لأنّ أفعال المختار تحمل على القصد ، خصوصا فيما علم فيه أنّه ليس معتبرا إلّا به ، ولأنّها لا تخلو عن استعانة على القصد غالبا . على أنّ مثل هذا ليس من الكلام المنهي عنه بعد الإقامة ؛ لتعلّقه بالصلاة ، فهو أولى من : ( أقيموا صفوفكم ) ، وربّما استحبّ ، بل ربّما وجب .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 186 / 519 ، وسائل الشيعة 6 : 5 ، أبواب النيّة ، ب 1 ، ح 2 . ( 3 ) في « ب » : ( الشرط الحالّ ) ، بدل : ( القصد الحالي ) . ( 4 ) الألفية في الصلاة اليومية : 47 - 48 . ( 5 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( الاحتمال ) ، بدل : ( إلّا احتمال ) .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 275 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل