تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قال العلّامة في ( النهاية ) : ( ولو تعذّر عليه القصد إلّا باللفظ وجب ، توصّلا إلى أداء الواجب ) « 1 » . * قوله : ( وإيقاعها عند أوّل جزء من التكبير ) . أقول : هنا مسألتان : [ المسألة ] الأولى : يجب أن يقارن بالنيّة أوّل أفعال الصلاة وهو التكبير إجماعا ، ولأنّها جزء من الصلاة وعبادة ، ووقوع الفعل على ذلك الوجه موقوف على النيّة فلا يجوز الخلوّ عنها ، ولأنّ النيّة شرط فلا يجوز خلوّ العبادة عنها كغيرها من الشرائط . إن قلت : هذه الأدلّة إنّما تنهض لعدم جواز التأخير ، فلم لا يجوز التقديم ؟ قلت : التقديم إن استلزم عزوب النيّة عند إيقاع الفعل فقد خلا منها ، وإلّا فالمعتبر ما قارنها ، ولا يرد جواز تقديم النيّة في الصوم ؛ لأنّه رخصة ، لعسر المقارنة بطلوع الفجر ، فجاز التقديم تخفيفا من الشارع . [ المسألة ] الثانية : هل يجب استحضارها فعلا إلى آخر التحريمة ؟ وجهان ؛ من أنّ النيّة مشروطة بالانعقاد ولا يحصل الانعقاد إلّا بتمام التكبير ، ولهذا لو رأى المتيمّم الماء قبل تمام التكبير بطل تيمّمه . ومن أنّ ما بعد أوّل التكبير في حكم الاستدامة ، والاستمرار الحكمي كاف فيها ، ولأنّ استدامة النيّة فعلا إلى آخر التحريمة عسر وحرج فيكون منفيّا . وعدم الوجوب أقرب ؛ لأنّ أوّل التكبير أوّل أفعال الصلاة ، غاية ما في الباب أنّه لا يظهر ذلك إلّا بتمامه ، فإذا لم يتبيّن أنّه كذلك - ونحن نقول بموجب ذلك ، فإنّا لا نكتفي بالمقارنة إلّا لأوّل [ التكبير ] « 2 » - يقع تمامه حينئذ . وانتقاض التيمّم مع
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 445 . ( 2 ) في النسخ الأربع : ( تكبير ) .