الوجدان في الأثناء لا ينافي ما ذكرناه ؛ لتخلّل المبطل قبل الإكمال ، فظهر أنّ ما سبق ليس من الأفعال .
نعم ، الاستدامة الفعليّة إلى آخر التحريمة أحوط ، وهو مقرّب العلّامة في ( النهاية ) « 1 » .
إذا عرفت هذا فلمقارنة النيّة للتحريمة أحوال أربعة :
استحضارها كاملة من أوّل التحريمة إلى آخرها .
ثمّ استحضارها كاملة عند أوّل التحريمة خاصّة ويستديمها حكما .
ثمّ استحضار آخر جزء منها مقارنا لأوّل جزء من التحريمة إلى آخرها فعلا .
ثمّ استحضار آخر جزء منها لأوّل جزء من التحريمة خاصّة ، ويستديمها حكما . ولا يجزي توزيع [ . . . ] « 2 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 448 .
( 2 ) انتهى الكلام إلى هذا المقام في النسخ الأربع ، وفي « ب » وردت العبارة التالية : ( تمّ الشرح الهادي واللّه الموفّق . هذا ما وجدناه من الشرح الهادي في خزانة الإمام الضامن الثامن إمام الإنس والجان . وقد نسخته بيدي ، وأنا الفقير عبد النبي بن حاج علي الكاظمي ، والحمد للّه أولا وآخرا وعلى كلّ حال ، وله الشكر .
وكان ذلك في شهر جمادى الأولى سنة 1232 . ثمّ اتفق الفراغ من استنساخه ثانيا في اليوم الأول من النصف الثاني من الشهر العاشر من السنة الثالثة من العشر الخامس من المائة الثالثة من الألف الثاني ، على يد أقل الخليقة ، بل لا شيء في الحقيقة ، تراب أقدام المؤمنين ، المذنب الآثم ، الغريق في بحار الجرائم ، درويش بن المرحوم كاظم ، غفر اللّه ذنوبهما وستر عيوبهما وحاسبهما حسابا يسيرا ، بمحمد وآله . والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين والأكرمين وسلّم كثيرا ) .