القدرة وقد تمكّن منه فيجب .
الثانية : أن يتمكّن من القيام للرفع من الركوع فيجب أيضا كالوصف بعد الركوع قبل رفعه ؛ لأنّ القيام من الركوع واجب ، فإذا تمكّن منه وجب الإتيان به .
الثالثة : أن يتمكّن من القيام بعد الرفع ، وفي وجوب القيام [ ليسجد ] « 1 » من قيام وجهان ، أقربهما الوجوب ؛ لأنّه قدر يمكن من الصلاة .
إن قلت : الفرض أنّه خفّ بعد الرفع من الركوع فلا يجب رفع آخر .
قلت : الرفع من الركوع حقيقة القيام ، اقتصر على ما دونه لظنّه عدم القدرة على الزائد ، فإذا قدر عليه وجب قطعا ؛ لأنّ محلّه باق .
[ الثاني : النيّة ]
* قوله : ( النيّة ) « 2 » . . . إلى آخره .
أقول : قد مضى بعض البحث في النيّة في مباحث الوضوء آنفا ، والذي ينبغي ذكره هنا أمور :
[ الأمر ] الأوّل : يجب أن يقصد في نيّة الفريضة أشياء :
الأوّل : قصد فعلها .
الثاني : [ تعيينها ] « 3 » .
وزعم بعض معاصرينا « 4 » أنّهما واحد ، متمسّكا بقول الشهيد في رسالته :
( وواجبها سبعة : القصد إلى التعيين ) « 5 » - فظاهره أنّه جعله واحدا - وعدّ الباقي .
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( يسجد ) .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : الثاني : النيّة . وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا . ويجب أن يقصد فيها : تعيين الصلاة ، والوجه ، والتقرّب ، والأداء والقضاء .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( تعيّنها ) .
( 4 ) شرح الألفية ( ضمن رسائل المحقق الكركي ) 3 : 254 .
( 5 ) الألفية في الصلاة اليومية : 47 .