تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وللمفيد « 1 » قول بأنّ حدّ العجز أن لا يتمكّن من المشي قدر صلاته ، وبه قال الشيخ في ( النهاية ) « 2 » ؛ لما رواه سليمان بن حفص المروزي ، قال : قال الفقيه عليه السّلام : « المريض إنّما يصلّي قاعدا إذا صارت الحالة التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما » « 3 » . قال المحقّق : ( والرواية الأولى أولى ؛ لأنّ القيام شرط مع القدرة ، فلا يتعيّن العدول إلى القعود إلّا مع التعذّر . أمّا الثانية فليست معتبرة ؛ لأنّ المصلّي قد يمكن أن يقوم بقدر صلاته ولا يتمكّن من المشي بقدر قيامها ، وقد يتمكّن من المشي ولا يتمكّن من الوقوف ) « 4 » . قال الشهيد في ( الذكرى ) : ( ويمكن حملها على من يتمكّن من القيام إذا قدر على المشي ؛ للتلازم بينهما غالبا ، فلا يرد جواز انفكاكهما ) « 5 » . أقول : توضيح كلامه رحمه اللّه أنّ إمكان القيام بدون إمكان المشي جائز ، فإذا لم يمكن المشي مقدار الصلاة كان القيام غير واجب وإن أمكنه ؛ للرواية . وإمكان المشي دون إمكان القيام جائز لكنّه لا يكون مقدورا حينئذ ، ويستحيل التقدير في كلام الإمام عليه السّلام ، فيحمل على ما ذكره لئلّا تبطل فائدة التقدير في كلامه . ولا شكّ أنّ هذا محتمل ، لكن يلزم منه جواز ترك القيام مع القدرة عليه بسبب عدم القدرة على المشي ، وهو يخالف الكتاب والسنّة والنظر ، فلا يلتفت إليه . ولو عجز عن القعود اضطجع ، فإن عجز استلقى . وكيفيّة الاضطجاع أن يستقبل بوجهه وبدنه القبلة معتمدا على جنبه ، وفيه احتمالات : الأوّل : التخيير بين الجنبين ، وهو ظاهر الإطلاق هنا وفي أكثر عبارات
هامش
( 1 ) المقنعة : 215 - 216 . ( 2 ) النهاية : 129 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 178 / 402 ، وسائل الشيعة 5 : 495 ، أبواب القيام ب 6 ، ح 4 ، باختلاف فيهما . ( 4 ) المعتبر 2 : 160 . ( 5 ) ذكرى الشيعة 3 : 267 .