أمّا الأوّل فلأنّهما مستويان في الأداء فكذا في القضاء ؛ لعموم : « كما فاتته » « 1 » .
ولما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : « نعم » « 2 » .
وأمّا الثاني فلصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة » « 3 » .
وأمّا الثالث فلما رواه موسى بن عيسى ، قال : كتبت إليه : رجل يجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب : « يعيدها بإقامة » « 4 » .
وقول المصنّف : ( وعن القاضي ) لا يخلو من تسامح ظاهر ؛ لأنّ الأذان مستحبّ بحاله ، وجواز الترك وعدم تأكّد الاستحباب لا يعبّر عنه بالسقوط ، خصوصا مع عطفه على ما سبق .
[ المسألة ] الثالثة : إذا صلّى في مسجد جماعة ثمّ جاء آخرون ، اجتزؤوا بما سبق ولم يؤذّنوا ولم يقيموا ما لم تتفرّق الصفوف .
قال المحقّق - وتبعه العلّامة في ( المنتهى ) « 5 » - : ( لأنّ الأذان إعلام بدخول الوقت وقد حصل ، فلا معنى لإعادته ) « 6 » .
وفيه نظر ؛ لأنّ التعليل لو كان ذلك لم يتقيّد ببقاء الصفوف .
وعلّل العلّامة في نهايته بأنّهم مدعوّون بالأذان الأوّل وقد أجابوا بالحضور ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 435 / 7 ، وسائل الشيعة 8 : 268 ، أبواب قضاء الصلوات ، ب 6 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيهما .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 167 - 168 / 367 ، وسائل الشيعة 8 : 270 - 271 ، أبواب قضاء الصلوات ، ب 8 ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 291 / 1 ، وسائل الشيعة 8 : 254 ، أبواب قضاء الصلوات ، ب 1 ، ح 4 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 282 / 1124 ، وسائل الشيعة 5 : 446 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 37 ، ح 2 .
( 5 ) منتهى المطلب 4 : 414 .
( 6 ) المعتبر 2 : 137 .