ردّها إليه ، إلّا مع عدم التمكّن منه فردّها إلى غيره للضرورة . وإن لم يكن ؛ فإن كانت من فرشه الموقوف عليه فكذلك ، فإنّ من المساجد ما يقف عليه الحصى فرشا كالحصير والبواري ، وإلّا فالوجه الكراهة . والظاهر أنّ البحث ليس إلّا بتقدير انتفاء أحد الأمرين ، إذ لا نزاع فيهما ، فالمعتمد الكراهة .
* قوله : ( والتعرض للبيع والكنانس لأهل الذمّة ) .
أقول : المراد تحريم التعرّض لهما بنقض وغيره كجعلها طريقا أو ملكا ؛ لأنّ بقاء ذمّتهم يقتضي بقاء حرمة مساجدهم فلا يجوز التعرّض لها ، ولأنّها موقوفة وقفا شرعيّا فلا يجوز مخالفته . نعم ، لو كانت في أرض الحرب أو باد أهلها جاز اتّخاذها مساجد للمسلمين إن كانوا معها ، كما لو استولوا على البلاد التي هي فيها وصارت [ إسلامية ] « 1 » ، واستعمال آلتها في المساجد إن لم يمكن ذلك .
وفي جواز هدمها واستعمال آلتها في المساجد مع إمكان جعلها مساجد نظر ؛ من مراعاة أصل الوقف ، ومن بطلانه عندنا لنسخ شريعتهم فلا يصحّ الوقف على مقتضاها ولا على عبادتها ، لكن البطلان يقتضي جواز التصرّف فيها مطلقا .
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( إسلام ) .