والرشّ دليل الكراهة خصوصا مع التشريك في الحكم بينها وبين بيوت المجوس ، وبيوت المجوس تكره الصلاة فيها إلّا بالرشّ .
* قوله : ( ومرابض « 1 » الغنم ) .
أقول : المشهور عدم الكراهة ؛ للأصل ، ولقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم » « 2 » .
وحرّمه أبو الصلاح « 3 » ؛ لمساواته لمعاطن الإبل في ظاهر رواية سماعة « 4 » . وهو ضعيف ؛ لمنع المساواة والرواية وتحريم المعاطن .
* قوله : ( وبيت اليهودي والنصراني ) .
أقول : لا كراهة في الصلاة في بيت يهودي ولا نصراني للأصل ، ويأتي على قول القاضي وسلّار وابن إدريس الكراهة هنا . وإنّما كان أولى لأنّ عدم انفكاك البيت عن المباشرة أغلب بالنسبة إلى البيع والكنائس .
أمّا بيت المجوسي فيكره ؛ لما رواه أبو جميلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يصلّى في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس أن يصلّى في بيت فيه يهودي أو نصراني » « 5 » .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : ( ومرابط ) .
( 2 ) الكافي 3 : 387 - 388 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 220 / 868 ، وسائل الشيعة 5 : 144 - 145 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 17 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 220 / 867 ، الاستبصار 1 : 395 / 1506 ، وسائل الشيعة 5 : 145 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 17 ، ح 4 .
( 5 ) الكافي 3 : 389 / 6 ، تهذيب الأحكام 2 : 377 / 1571 ، وسائل الشيعة 5 : 144 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 16 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .