* قوله : ( والتوجّه إلى نار مضرمة ، أو تصاوير ، أو مصحف مفتوح ، أو حائط ينزّ من بالوعة ) .
أقول : الأشهر في جميع ذلك الكراهة - وفيه قول بالتحريم للتقي « 1 » - إلّا في التوجّه إلى التصاوير ليس بمشهور . احتجّ بعموم النهي عن ذلك . والجواب : الحمل على الكراهة توفيقا بين الروايات .
* * * فرع : لو لم تكن النار مضرمة كره أيضا ؛ لما روى عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قلت : أله أن يصلّي وبين يديه مجمرة شبه « 2 » ؟ قال : « نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلّي « 3 » حتّى ينحّيها عن قبلته » « 4 » .
واعلم أنّ القناديل من هذا القبيل ؛ لرواية عمّار - عنه عليه السّلام أيضا - : وعن الرجل يصلّي وبين يديه قنديل معلّق فيه نار إلّا أنّه بحياله ، قال : « إذا ارتفع شبرا « 5 » لا يصلّي بحياله » « 6 » ، وكذا السراج .
* قوله : ( أو إنسان مواجه ، أو باب مفتوح ) .
أقول : لم أقف على مستند في كراهة ذلك .
والمحقّق في ( المعتبر ) قال : ( ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي رحمه اللّه ؛ [ لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي والسراج موضوع بين
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 124 / مسألة 66 .
( 2 ) الشبه والشبه : النحاس يصبغ فيصفرّ . لسان العرب 7 : 24 - شبه .
( 3 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « فلا يصلي فيها » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 225 / 888 ، وسائل الشيعة 5 : 166 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 30 ، ح 2 .
( 5 ) في الكافي وتهذيب الأحكام : « كان شرّا » ، بدل : « شبرا » ، وفي وسائل الشيعة : « كان أشرّ » .
( 6 ) الكافي 3 : 391 / 15 ، تهذيب الأحكام 2 : 225 / 888 ، وسائل الشيعة 5 : 167 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 30 ، ح 2 .